عدد المشاهدات: 1168

كيف سيؤثر وباء "كورونا" على سوق العقار؟

بالتأكيد؛ انتشار مرض فيروسي مثل "كورونا" سيكون له وقع مؤثر على الجانب الاقتصادي والعقاري لكثير من الدول التي تفشّى فيها هذا المرض.


ما علاقة كورونا بالاقتصاد؟

فيروس كورونا المستجد من الفيروسات سريعة الانتشار وهنا يكمن محل الخطر فيه، وقد ظهر في الصين أولاً ثم تفشّى في عدة بلدان أخرى، وباعتبار أنه ينتقل بالاقتراب من المريض أو ملامسته، فقد كانت أغلب الإجراءات الاحترازية منه تتعلق بالتخفيف من الاختلاط، وكذلك منع السفر من وإلى المدن التي ظهر فيها كورونا.

هذا الأمر أثر بالدرجة الأولى على حجوزات الطيران، حيث ألغيت آلاف الرحلات حول العالم، وتعطلت الكثير من شركات الطيران بسبب نشاطها في الدول التي انتشر فيها المرض.

كذلك معدلات السياحة مهددة بالتراجع والانخفاض، وأسواق البورصة تراجعت كثيراً في عدة دول، وأسعار النفط حققت انخفاضاً كبيراً لأول مرة منذ الأزمة الاقتصادية العالمية مطلع هذا القرن.

في المقابل حرّك كورونا سوق المعدات الطبية والوقائية فارتفعت أسعارها بنسبة 20% تقريباً، وخاصة الأقنعة الواقية والمعقمات والأسرة والقسطرة والملابس الوقاية، وتحاول الكثير من الدول الحدّ من زيادة أسعار هذه السلع وإيجاد حلول صارمة لضبط أسعارها وعدم التلاعب بها وتحويلها إلى سوق سوداء.

أما عند الحديث عن العقارات، فالأمر مختلف، فأسعارها وإيجاراتها لا تتعلق بانتشار أي مرض، الكورونا أو غيره، ولكن ترتبط بحركة العرض والطلب على العقارات.

شركة "جي إل إل" توقعت تغير شكل النشاط الاقتصادي العالمي والقطاع العقاري، في أعقاب تعافي العالم من أزمة فيروس كورونا.

حيث رجحت تغير شكل قطاع العقارات المكتبية مع زيادة الاتجاه إلى العمل عن بعد وتصاعد أهمية زيادة الكفاءة والإنتاجية، بينما على المدى الطويل توقعت عدم تغير أساسيات الاستثمار في الأصول العقارية، وعودة تدفق الاستثمارات في القطاع بعد فترة من التذبذبات.



رغم ذلك، فإن توقعات بعض الخبراء ترجح انخفاض مبيعات القطاع العقاري جراء تفشي الفيروس، وذلك للأسباب الأتية:

    • ضعف الطلب على العقارات خلال الفترة الراهنة بسبب الإجراءات الاحترازية والتوجس من المستقبل.

    • توقف المعارض العقارية وتأجيلها، ما يحد من قدرة الشركات على تسويق مشروعاتها.

    •  في ظل التخوفات من حدوث أي أزمات اقتصادية متوقع أن يقوم العملاء بتأجيل عملية الشراء تحسباً لعدم قدرتهم على سداد الأقساط حال حدوث تخفيض للرواتب أو تسريح من وظائفهم.

    وعلى ضوء ذلك، فإن استمرار فيروس كورونا من شأنه أن يزيد من تباطؤ السوق العقارية، بما يدفع لإحتدام المنافسة بشكل أكبر من ما كانت عليه بين المطورين، بتقديم تسهيلات أكبر في السداد وعدم زيادة الأسعار بما يتماشى مع نسب التضخم وتقديم حزم من المحفزات الشرائية للمستهلك النهائي بمختلف أشكالها.



    في السعودية:

    أشار خبيران اقتصاديان إلى أن سوق العقار السعودية بحاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية، لافتين إلى أن العقار قد يتأثر بأزمة فايروس كورونا، إلا أنهما استبعدا تعرضه لانخفاض أو هبوط كبير.

    وتوقع الخبيران أن تتجه استثمارات أجنبية إلى السعودية، بعد انتهاء أزمة كورونا؛ نظرا إلى كون المملكة من الأماكن الجاذبة للاستثمار خصوصاً بعد ما شاهد العالم أجمع كيف تم التعامل مع الأزمة من قبل الجهات الحكومية المختصه والعزم على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030م.

    حيث يرى الاقتصادي عبدالله الأحمري أن العقار سلعة سوقية تتأثر بجميع الأحداث الاقتصادية والسياسية، وسيكون هناك تأثير على السوق العقارية، لكن لن يصل إلى مرحلة الانهيار، إذ إن السوق بحاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية، حتى يكون هنالك تعادل بين العرض والطلب، أما عقارات الندرة والتجارية المميزة فلن تتأثر كثيرا بنزول الأسعار مثل السكني والإداري، كما أن سوق العقار تحافظ على أسعارها.

    من ناحيته، يعتقد المهندس خالد الجمجوم أنه من الصعب تحديد ومعرفة هل سينخفض العقار بصورة كبيرة أم لا مع انتشار الكورونا، مشيرًا إلى أن التوقعات في الوقت الراهن لا أحد يعلمها، ولكن يُتوقَع أن تخرج السعودية من أزمة كورونا بنتائج ممتازة مقارنة بدول العالم، وعندها سينظر العالم للسعودية على أنها مكان جيد للاستثمار لنجاحها في التعامل مع هذا الوباء، كما توجد لديها مناطق جاذبة جدا للاستثمار، وبها نسبة عالية من الأمان، ستجعل المستثمرين يبحثون عن المناطق السياحية للاستثمار.


    المصادر: 

    1. almalnews.com

    2. alarabiya.net

    3. www.aljarida.com

    4. okaz.com.sa