عدد المشاهدات: 271

أهمية العزل الحراري للمباني السكنية

ما هو العزل الحراري؟

 يمكن تعريف العزل الحراري بأنه استخدام مواد لها خواص عازلة للحرارة بحيث تساعد على الحد من تسرب الحرارة وانتقالها من خارج المبنى ٕ الى داخله صيفا والعكس في الشتاء.

أهمية العزل الحراري:
في دراسة على أحد المباني وجد ان نسبة 66% من الطاقة الكهربائية المستهلكة في الصيف تذهب لتبريـد المبنى، أي ان معظـم هـذه الطاقـة تذهب للتخلص من الحرارة المكتسبة من الجدران والأسقف. ومن هنا ظهرت أهمية العزل الحراري، اذ انه يلعب دوراً كبيراً في تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية المستخدمة في أغراض التكييف، وذلك بالحد من تسرب الحرارة من خلال الجدران والأسقف، وهذا بدوره يؤدي الى توفير كبير.  وهنالك عدة مزايا تجعل العزل الحراري ذا أهمية خاصة في إنشاء المباني
ومن هذه المزايا ما يلي:

  1. تقليل سعة وقدرة أجهزة التكييف: يساعد تطبيق استخدام العـزل الحراري في تخفيض الطاقة الكهربائية المستهلكة في أجهزة التكييف بمعدلات كبيرة تتـراوح ما بين 40-30 % إذا طبق على أساس علمي وتقني سليم، حيث يعمل العزل الحراري على الحـد من تسرب الحرارة عبر الجدران، وأسقف السطح.

 

  1. حماية المبنى: يعمل العزل الحراري على حماية مواد إنشاء المبنى من تغيرات الطقس الخارجية والتي تحدث نتيجـة للفروق الكبيرة فـي درجات الحرارة خلال ساعات اليوم وتـؤدي إلى حدوث إجهادات حرارية مستمرة على مواد البناء وحدوث تصدعات وشروخ فيها.

 

  1. حماية الأثاث داخل المبنى: تتأثر المباني غير المعزولة سريعاً ومباشرة بدرجات الحرارة الخارجية مما يجعل الحرارة داخل المبنى غير ثابتـة وبالتالي تتأثـر مواد الأثاث وتتفكك إذا لم يتوفر تكييف مناسب، ويلجأ البعض إلى ترك أجهـزة التكييف في حالة تشغيل مستمر أثناء مغادرتهم المنزل لفترات طويلة، للمحافظة على سلامة الاثاث مما يعني إهدار طاقة بدون مبرر.

 

  1. رفع مستوى الراحة: يساعد تركيب العزل الحراري فـي المباني على رفع مستوى الراحة بسبب ثبات الحرارة طوال العام داخل المبنى وحيث أن العزل الحراري يجعل من الهواء داخل المبنى بدون تكييف مقبولاً نسبياً. 

 

  1. مقاومة الحريق: تتمتع عوازل الحرارة بقدرات متفاوتـة على مقاومة الحريق، فبعض العوازل الحرارية تقاوم ارتفاع درجات الحرارة مثل الصوف الصخري والصوف الزجاجي و(البيرلايت)، والبعض الآخر من العوازل ينصهر أو يحترق أو يخرج دخان عند درجات حرارة معينة مثل (البوليسترين) و(البولي يوريثيـن).

  1. تقليل قيمة الأحمال الذروية: ينتج عن ذلك تخفيض الضغط على وحدات التوليد وشبكات النقل والتوزيع مما يؤدي إلى تقليل تشغيل التكييف أثناء ساعات الذروة.

 

  1. حماية البيئة: من المعروف أن استخدام الوسائل الميكانيكية للتكيف يساعد على انبعاث الغازات الضارة بالبيئة مثل ثاني أكسيد الكربون وأكسيد النيتروجين التي تنتج عن احتراق الطاقة اللازمة لتشغيل أجهزة التكييف ويمكن تقليلها بشكل كبير باستخدام عوازل الحرارة.

 

أنواع مواد العزل الحراري الشائعة: 

  1. البوليسترين: وهي مادة بلاستيكية خلوية خفيفة وصلبة تتميز بالتوصيل الرديء للحرارة والانعزال الممتاز، مقاومة للضغط غير قابلة لنفوذ الماء قابلة للتدوير، تصنف عالمياً من أفضل أنواع العزل الحراري، توجد في العديد من الأشكال وتستخدم في كثير من تطبيقات البناء.

 

  1. البولي يوريثين: وهي مادة عضوية تمتاز بأن لها معامل توصيل حراري منخفض جداً وقليلة امتصاص الماء أو بخار الماء كما أنها خفيفة الوزن ومقاومة للانضغاط وتأتي بصورة ألواح جاهزة أو رش، و(البولي يورثين) شائع الاستعمال كعازل حراري وخاصة في عزل الأسطح.  


  1. الألياف الزجاجية (الفايبر جلاس): يمتاز بأن له معامل توصيل حراري منخفض نسبياً ويتغير معامل التوصيل حسب الكثافة، فكلما كانت الكثافة مرتفعة كلما قل معامل التوصيل. ويتوفر بشكل ألواح مرنة أو صلبة أو مقاطع نصف أسطوانية لعزل الأنابيب. ويستخدم في أكثر الأحيان لعزل الأنابيب والخزانات ومجاري التكييف. 


تطبيقات العزل الحراري

عزل المباني (القائمة حاليا) 

 

  • الجدران الداخلية والخارجية: عزل الجدران باستخدام ألواح عزل جاهزة يمكن تثبيتها على الجدران من الداخل مع دهنها بألوان فاتحـة وعاكسة للضـوء.

 

  • الأسقف: عزل الأسقف من الخارج باستخدام مواد العزل المناسبة لها مع إمكانية العزل من الداخل باستخدام الأسقف المستعارة.

 

  • عزل الأسطح: يمكن إضافـة ألواح مـن (البولي ستارين) أو (البولـي يوريثين) فـوق الاسطح ومن ثـم وضع البحص أو البلاط فوقه، كما يمكن استخدام البلاط العازل (البلاط + عازل من البولي ستارين) بوضعه مباشرة فوق الأسطح.

 

  • النوافذ الزجاجية: تعتبـر النوافـذ الزجاجية غير المعزولة من نقاط الضعف الموجودة في المباني، حيث يتسرب منها الهـواء الحار إلى داخل المباني، لذا ينصح بتركيب الزجاج المزدوج، والذي يتمتع بخاصية تقليل نسب انتقال الحرارة من خلاله، ويعتبر عزل النوافذ الزجاجية مكملاً لعزل المبنى للحصول على العزل الجيد والمناسب.

 

أنظمة عزل (المباني الجديدة)

  1. الجدران الخارجية

    • النظام الأول: وهـو نظام الجدار الواحد المبني من الطـوب الإسمنتي المعـزول بشريحة واحدة من ادة (البولي ستايرين) المبثـوق أو الممدد وفـي هـذا النظام يوجد جسور حراريــة ناتجة عن استخدام المونـة الأسمنتية بين البلوك أثناء التركيب وعليه يجب استخدام اللياسة العازلة للتقليل من نسبة التسرب الحراري.

    • النظام الثاني: وهـو النظام التقليدي ويعتبر الحل الأكثـر انتشارا وفـي هـذا النظام يتـم بنـاء جدارين متوازيين بحيث تركب أنـواع العزل الحراري بين فراغ الجدارين حيث تفصل هذه الألواح بين الجدار الخارجي والجدار الداخلي للمبنى بشكل كامل وتلغي الجسور الحرارية الموجودة في الأنظمة السابقة ويؤخذ في الاعتبار عامل التكلفة والصيانة كما يؤخذ في الاعتبار الجسور الحرارية الموجودة في الكمرات والأعمدة والميدات الأرضية التي لا يغطيها مادة عازلة للحرارة فــي الجدران الخارجية.

    • النظام الثالث: وهو نظام العزل من الخارج حيث يتم تثبيت العوازل الحرارية على الجدران الخارجية للمبنى بحيث يتـم تغليفه تماما ثــم يتـم تركيـب التشطيبات الخارجية من الخارج، وفي هذا النظام يتـم التغلب على ( STB ) مثل الزجاج أو الحجر أو مواد جميـع الجسور الحاريـة، وهـو النظام الوحيـد الذي يعزل الأعمدة والجسور والميدات ويلغي عملها كجسور حراريـة، ولكـن يجـب مراعـاة مراجعـة طريقـة تثبيـت مـواد التهويـة الخارجيـة للمبنى والتكلفة الإجمالية لهذا النظام.


  1. عزل الأسطح
    يكون عزل الأسطح باستخدام أحد النظامين:

    • نظام السطح التقليدي: تكون طبقة العازل المائي فوق طبقة العازل الحراري لحماية العازل الحراري من الماء وخاصة مواد العزل الحراري التي تكون فيها نسبة امتصاص الماء مرتفعة نسبيا، وفي هذا النظام يتعرض الغشاء العازل للماء (العازل المائي) إلى الإجهادات الحرارية المتواصلة والناتجة عن التفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الليل والنهار وبين فصول السنة المختلفة والتي تؤدي على تمدد وتقلص هذا الغشاء مما يفقده مرونته وبالتالي قدرته على العزل نتيجة الجفاف والتشقق الذي يلحق به، وفي هذا النظام يتعرض غشاء العازل للماء إلى إجهادات ميكانيكية أثنـاء التركيب أو بعـده، نتيجة وجود بعض أجهـزة التكييف، وغيرها وأعمال الصيانة على سطح المبنى، وبالتالي يقــل العمر الافتراضي للعازل المائي وتزداد تكاليف الصيانة وفي حالة فشل النظام كعازل مائي، فإنه قد يؤدي إلى أضرار جسيمة داخل المبنى يصعب حصرها نتيجة تسرب المياه، وهذا عوضا عن الأضرار التي تلحق بالعازل الحراري لوصول الماء إليه.

    • نظام السطح المقلوب: والذي يكون فيه العزل الحراري فوق طبقة العازل المائي، ويقوم العازل الحراري بحماية العازل المائي من الإجهاد الحراري والتعرض للأشعة فوق البنفسجية وكذلك الإجهاد الميكانيكي أثناء التركيـب وبعده، وعليه يزيد العمر الافتراضي لغشاء العزل المائي وبالتالي تنخفض تكاليف الصيانة بدرجة كبيرة. ولكي يتاح استخدام نظام السطح المقلوب، يجب أن تكون مقاومة مادة العزل الحراري لامتصاص الماء والرطوبـة ذات مقاومة كبيرة حيث لا تزيد نسبة امتصاص العازل الحراري للماء عن (0.2%) بالنسبة للحجم.

 

إرشادات استخدام العزل الحراري في المباني:

  1. تخزين المواد العازلة للحرارة في أماكن جافة، وعدم تعريضها لأشعة الشمس لفترة طويلة، وعدم تهشيمها أو ثقبها.

  2. عند عزل الاسقف يراعى وضع حاجز من (البلاستيك)البولي إيثلين أو (الألياف) الفيبر للفصل بين العزل المائي، وعازل الحرارة، وإضافة حاجز آخر بين عازل الحرارة والبحص في حالة عدم استخدام البلاط كطبقة نهائية.

  3. حفظ عوازل الحرارة، وعدم تعريضها إلى تلف عند النقل أو التخزين أو التركيب.

  4. تثبيت عوازل الحرارة دون ترك فراغات بينها تتجاوز نصف سنتيمتر.

  5. إذا كان سطح المبنى فوق السطح المستعار من نـوع الجسور المعدنية الشبكية فيجب توفير تهويـة للفراغ الموجود بين السقفين (المستعار والشبكي).

  6. في المباني التي تستخدم في إنشائها أو تصفيحها الالواح المعدنية كالمستودعات وغرف التبريد فإنه يجب مراعاة استخدام عوازل حرارة مقاومة للانصهار، وذات مقاومة مناسبة للحريق تجنباً للانتشار السريع للحريق، مثل (الفيبر جلاس) أو الصوف الزجاجي أو الصخري.

  7.  أن تكون جميع أسطح المادة خالية من الغبار أو الحتات أو الشحوم قبل وضعها.

  8. يجب أن تتم أعمال العزل الحراري بإشراف مهندس مختص.

  9. عند شروعك في بنـاء منزل أو منشأة يمكن الاستعانة بأحد المكاتب الاستشارية الهندسية المعتمدة لضمان تطبيـق اشتراطات ترشيد استهلاك الكهرباء بكود البناء السعودي.


المراجع: 

ما هو تقيمك للمقال: